البيت الأبيض يتجه لتصنيف الحرس الثوري جماعة إرهابية ويتريث بشأن "الإخوان"

صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تسلط الضوء على تراجع الزخم في البيت الأبيض حول تصنيف الإخوان جماعة إرهابية لما قد يثيره من سخط لدى بعض حلفاء أميركا في منطقة الشرق الأوسط في مقابل إيلاء تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية أهمية أكبر.

تراجع الزخم في البيت الأبيض حول تصنيف الإخوان جماعة إرهابية
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن البيت الأبيض يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب الأميركية في مقابل تردد بشأن القيام بخطوة مماثلة تجاه جماعة الإخوان المسلمين.

وقالت الصحيفة "إن مستشاري الرئيس الأميركي لا يزالون يناقشون مرسوماً يصنّف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً" في قرار يستهدف الحركة الإسلامية الأقدم والأكثر نفوذا ربما في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن "قادة دول حليفة لأميركا في الشرق الأوسط مثل الإمارات العربية المتحدة ومصر ضغطوا على ترامب للإقدام على هذه الخطوة بهدف القضاء على خصومهم السياسيين في الداخل". لكن الصحيفة أوضحت أن إدراج الجماعة على لائحة الإرهاب الأميركية "سيعكر العلاقات الأميركية في الشرق الأوسط".

ويتزامن اقتراح تصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية مع مداولات يجريها مسؤولون حاليون وسابقون حول إدراج الحرس الثوري الإسلامي في إيران على اللائحة نفسها، رغم أن فيلق القدس وقادة الحرس الثوري سبق وأدرجوا على لائحة الإرهاب التي أصدرتها الحكومة الأميركية من دون أن تتضمن الحرس الثوري الإيراني نفسه، حيث يصرّ الجمهوريون على ضمّ الحرس الثوري من أجل توجيه رسالة إلى إيران.

وقالت الصحيفة الأميركية "إن الجزء الإيراني من الخطة الأميركية الجديدة يحظى بدعم من البيت الأبيض. بينما يبدو أن الزخم الذي كان يتمتع به تصنيف جماعة الإخوان المسلمين قد تراجع مؤخراً وسط اعتراضات من مسؤولين في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الذين يرون ألا أساس قانونياً لهذا القرار كما أنه سيضرّ كثيراً بعلاقات أميركا مع بعض حلفائها في المنطقة". ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين سابقين أنهم أبلغوا "أن القرار كان سيوقع يوم الإثنين المقبل لكن النقاش تأجل إلى الأسبوع المقبل".

ويعكس التأخير رغبة عامة في البيت الأبيض في الحصول على المزيد من الوقت قبل اتخاذ قرارات تنفيذية نتيجة الفوضى الناجمة عن إصدار الأوامر التنفيذية على عجل. كما حصل في مسألة الحظر المؤقت على مواطني الدول السبع ذات الغالبية المسلمة. ومع هذا، فإن "الإدارة الأميركية لا تغفل الديناميكيات المعقدة التي تنطوي على عمل الإخوان المسلمين" وفق الصحيفة.

وتابعت "نيويورك تايمز" إن "ثمة من يخشى من أن فريق ترامب يريد أن يخلق مبررات قانونية لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المؤسسات الخيرية الإسلامية، والمساجد وجماعات دينية أخرى في الولايات المتحدة. إذ إنه بنتيجة تصنيف الجماعة على لائحة الإرهاب سيتم تجميد الأوصل المالية للمجموعة وأفرادها، كما يتم منعهم من الحصول على تأشيرات الدخول إلى أميركا وحظر تداولاتهم المالية". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً