فرنسا: تطور جديد في انتخابات لا يمكن التنبؤ بنتائجها

لا تزال مارين لو بان تملك الحظوظ الأقوى وستكون الأشهر القليلة المقبلة مرهقة للأعصاب، لكن لو بان ليست المرشحة الوحيدة التي تؤيد القطيعة مع الماضي. فالناخبون الذين يريدون تغيير النظام باتت لديهم بدائل واضحة أخرى.

بدا إيمانويل ماكرون الرابح الحقيقي في الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي
في جميع أنحاء أوروبا تبدو أحزاب يسار الوسط محاصرة. في اليونان وإسبانيا غذّت ردود الفعل ضد سياسة التقشف صعود اليسار الراديكالي. في غالبية دول أوروبا الشمالية استفاد اليمين المتطرف من تنامي المشاعر المعادية للمهاجرين. لكن معضلة الديمقراطيين الاشتراكيين التقليديين ليست حادّة في أي مكان آخر بقدر ما هي عليه في فرنسا حيث تركت سياسة فرانسو هولاند الكارثية غير الشعبية الحزب الإشتراكي في حالة من الفوضى مما منح دعماً لزعيمة اليمين المتطرف مارين لو بان.  

الرابح الحقيقي من الانتخابات التمهيدية في الحزب الاشتراكي يبدو أنه إيمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد السابق الذي يتشارك مع مانويل فالس الرؤى نفسها لكنه اختار أن يخوض السباق مستقلاً. إذ يمكن لماكرون الآن أن يحصل على العديد من أصوات يسار الوسط التي ذهبت لمصلحة فالس بعد خسارة الأخير. رغم ذلك فإنه لا تزال أمام ماكرون مهمّة شاقة نظراً لعدم خبرته السياسية وافتقاره لقاعدة حزبية. 


بالنسبة للناخبين الفرنسيين الذين ملّوا من رؤية الوجوه السياسية نفسها في كل دورة انتخابية يمنحهم السباق الرئاسي هذا العام بالطريقة التي يتشكّل بها أسباباً للتفاؤل. لا تزال مارين لو بان في الموقع الأقوى وستكون الأشهر القليلة المقبلة مرهقة للأعصاب لكن لو بان ليست المرشحة الوحيدة التي تؤيد القطيعة مع الماضي. فالناخبون الذين يريدون تغيير النظام باتت لديهم بدائل واضحة أخرى.    

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً