"مجلس العلاقات الخارجية"يعارض اعتراف ترامب بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان

"مجلس العلاقات الخارجية" الأميركي يعارض بشدة اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.

ترامب خلال خطاب له أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية  "إيباك"

رأى تقرير لوكالة أنباء الأناضول نقله موقع "ميدل ايست مونيتور" أن تداعيات اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير الرسمي بسيادة "إسرائيل" على الجولان السوري المحتل، ترددت في المجتمع الدولي، وخاصة بين الجماعات اليهودية والصهيونية ذات النفوذ في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال التقرير إنه يبدو أن المنظمات القوية الموالية للصهيونية في الولايات المتحدة - مثل مجلس العلاقات الخارجية (CFR) ، ولجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية – "إيباك" (AIPAC) والمنظمة الصهيونية في أميركا (ZOA) منقسمة بشدة بشأن تحرك ترامب المثير للجدل.

فبينما يعارض مجلس العلاقات الخارجية بشدة هذا القرار، أشادت كل من "إيباك" والمنظمة الصهيونية في أميركا بالخطوة التي شكروا بها الرئيس الأميركي.

من جانبه ، حذر رئيس "مجلس العلاقات الخارجية" ريتشارد هاس من أنه لا توجد حكومة عربية ستحقق السلام مع "إسرائيل" بعد هذا القرار.

وغرّد هاس على موقع تويتر قائلاً: "أختلف بشدة مع دونالد ترامب. الآن ليس هو الوقت المناسب للولايات المتحدة للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان. لن تصنع أي حكومة عربية السلام مع إسرائيل وسيتم انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 الذي يستبعد الحصول على أراضٍ عن طريق الحرب ويخدم إسرائيل حين يقول إن جميع الدول لها الحق في العيش بسلام".

 

 

وقد رحبت "إيباك"، التي تعرضت لانتقادات من الليبراليين الأمبركيين بسبب هجماتها الأخيرة على عضو الكونغرس المسلم إلهان عمر، بخطوة ترامب بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

"وقالت في تغيردة على تويتر: "بالنظر إلى الظروف السياسية والأمنية الحالية في سوريا، قلنا إنه من غير المعقول تخيّل انسحاب إسرائيلي من مرتفعات الجولان". وأضاف البيان "يمثل بيان دونالد ترامب تغييراً جذرياً في السياسة الأميركية ونقدر قيادته في هذه القضية."

 

وفي الوقت نفسه ، أصدرت والمنظمة الصهيونية في أميركا بياناً على موقعها على الإنترنت أعربت فيه عن "تقديرها الكبير" لتصريحات ترامب بشأن الجولان. وجاء في البيان "نتطلع إلى اعتراف إدارة ترامب الرسمي بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان".

يشار إلى أن مجلس العلاقات الخارجية Council on Foreign Relations هو منظمة تعرّف نفسها بأنها مركز تفكير مستقل أميركي، هدفه تحليل سياسة الولايات المتحدة الخارجية والوضع السياسي العالمي. تأسس المجلس في عام 1921، وهو يتكون من أكثر من خمسة آلاف عضو جلهم من طبقة رجال الأعمال، والاقتصاديين والسياسيين. مقره الرئيسي في نيويورك، ولديه مكتب أيضاً في واشنطن العاصمة. ويعتبر المجلس أحد أهم مراكز البحث والتفكير والأكثر تأثيراً في في السياسة الخارجية. ينشر المجلس مجلة نصف شهرية وهي "فورين أفيرز" Foreign Affairs .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً