30% من الأطفال في "إسرائيل" يعيشون تحت خط الفقر

30% من الأطفال في "إسرائيل" يعيشون تحت خط الفقر، والرئيس الإسرائيلي يعتبر أنّها "أرقام مقلقة للغاية".

  • 30% من الأطفال في "إسرائيل" يعيشون تحت خط الفقر
    إسرائيلي يسير مع أطفاله في القدس المحتلة في 22 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشره المجلس الوطني لرعاية الطفل في "إسرائيل" أمس الثلاثاء أن حوالي 30% من الأطفال في إسرائيل يعيشون تحت خط الفقر.

في تقريره السنوي، الذي تمّ تسليمه للرئيس رؤوفين ريفلين، قال المجلس إن 880 ألف و230 طفلاً عاشوا تحت خط الفقر في عام 2018.

وكانت خدمات الرفاه منخرطة في حالة 400 ألف طفل – 14% من إجمالي 2 مليون و934 ألف طفل في عام 2018، ممّا يمثل زيادة بنسبة 37% منذ عام 2000.

وقال المجلس إن "واحداً من بين كل خمسة أطفال يهود عاش تحت خط الفقر خلال عام 2018".

في المجتمع الحريدي، اعتُبر أن 60.4% من الأطفال يعيشون في فقر، وهي زيادة بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق. بين الأطفال العرب، عاش 57.8% تحت خط الفقر، وهو انخفاض بنسبة 3% مقارنة بالعام 2017.

ووجد التقرير أن العائلات الكبيرة أكثر عرضة للهبوط تحت خط الفقر، حيث أن نصف العائلات التي لديها أربعة أطفال أو أكثر تجد صعوبة في تدبر أمور المعيشة.

وبالنسبة للعائلات التي لديها خمسة أطفال قفز هذا الرقم إلى الثلثين. ربع العائلات ذات العائل الواحد تعيش هي أيضا تحت خط الفقر.

خلال عام 2018 تم تقديم 50  ألف تقرير جديد لأطفال بحاجة إلى اهتمام الإخصائيين الاجتماعيين. من بين هؤلاء، 31% منهم لأسباب تتعلق بالإهمال؛ 25% بسبب الاعتداء الجسدي؛ 12% من الحالات الجديدة كان سببها الاعتداء الجنسي. في 71% من الحالات تعرض الأطفال للأذى من قبل شخص مسؤول عن الأسرة.

وبلغ عدد الملفات الجنائية التي تم فتحها بسبب جرائم جنسية ضد قاصرين 2,544 ملفاً في عام 2018، مقارنة بـ 2001 في عام 2011، بزيادة قدرها 27%.

ويمثل عدد الأطفال الذين يعيشون في عائلات هاجرت إلى البلاد منذ عام 1990 نسبة 16% من أولئك المسجلين في خدمات الرفاه.

على مدى العقدين الماضيين ازداد العنف ضد الأطفال، حيث أصيب 3825 طفل خلال عام 2018، وهو حوالي ضعف الرقم مقارنة بعام 2000.

في تفاصيل أخرى، وجد التقرير أن "نصف الأطفال في البلاد يحصلون على هاتفهم الذكي الأول عند بلوغهم 10-12 عاماً". حوالي 43% من الأهل أقروا بأنهم لا يفرضون قيوداً على وقت الشاشة لأطفالهم.

ومع ذلك، تمّ تسجيل بعض التحسينات في مجالات أخرى. خلال الفترة ما بين 2010 - 2018 كان هناك انخفاض في التقارير عن الأطفال في الصفوف 5-9 الذين قالوا إنهم تورطوا في حوادث عنف، كما ورد في تقرير المجلس. بين طلاب المدارس الابتدائية كان هناك انخفاض من 17% إلى 9%، وفي صفوف طلاب المدارس الإعدادية كان هناك انخفاض من 11% إلى 8%.

وقال الرئيس رؤوفين ريفلين إنه على الرغم من التحسن الذي شهدته بعض المجالات، "إلا أن هناك ما يدعو للقلق".

وقال الرئيس: "تشير الأرقام إلى أن هناك بعض التحسن في بعض المؤشرات، ولكنها تظهر أيضا أن أمامنا الكثير من العمل"،  وأضاف أن "نسبة الأطفال المعرضين للإصابة في ازدياد… لقد أبلِغنا بنسب عالية من الفقر بين الأطفال. هذه أرقام مقلقة للغاية". 

وتتطابق أرقام المجلس الوطني لرعاية الطفل مع تلك التي وردت في التقرير السنوي الذي أصدرته مؤسسة التأمين الوطني في شهر كانون الأول/ديسمبر والذي وجد أن هناك 469 ألف و400 عائلة تضمّ 1.8 مليون شخص تمّ تصنيفها في عام 2018 بأنها تعيش تحت خط الفقر. حوالي 841 ألف من هؤلاء كانوا أطفالاً.

وأظهرت المعطيات، التي لم تشمل القدس الشرقية، ارتفاعاً في معدلات الفقر من 19.4% في عام 2017 إلى 20.4% في العام الذي تلاه.

في الوقت نفسه، ارتفعت نسبة الفقر في صفوف الأطفال بنقطتين مئويتين، من 27.1% إلى 29.1%، وازدادت نسبة الفقر بين المسنين أيضاً، من 17.2% إلى 18.8%.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً